السيد نعمة الله الجزائري

5

الأنوار النعمانية

لذاك أعيت على الأفهام مسألة * أهدت إلى سيبويه الحتف والغمما قد كانت العقرب العوجاء أحسبها * قدما أشدّ من الزنبور وقع حما وفي الجواب عليها هل إذا هو هي * أو هل إذا هو ايّاها قد أختصما وخطّأ ابن زياد وابن حمزة في * ما قال فيها أبو بشر وقد ظلما وغاظ عمروا عليّ في حكومته * يا ليته لم يكن في أمرها حكما كغيظ عمرو عليّا في حكومته * يا ليته لم يكن في أمرها حكما وفجّع ابن زياد كلّ منتحب * من أهله إذ غدا منه يفيض دما كفجعة بن زياد كلّ منتحب * من أهله إذ غدا منه يفيض دما وأصبحت بعده الأنفاس باكية * في كلّ طرس كدمع سحّ وأنسجما وليس يخلو أمرأ من حاسد اضم * لولا التنافس في الدنيا لما اضما والغبن في العلم اشجى محنة علمت * وأبرح الناس شجوا عالم هضما وقوله وربّما نصبوا اي ربّما على الحال بعد أن رفعوا ما بعد إذا على الابتداء فيقولون فإذا زيد جالسا ، وقوله ربما في آخر البيت بالتخيف توكيد لربّما في أوّله بالتشديد ، وغمما في آخر البيت الثالث بفتح الغين كناية عن الأشكال والخفاء ، وغمما في آخر البيت الرابع بضمّها جمع غمّة وابن زياد هو الفراء واسمه يحيى وابن حمزة الكسائي واسمه علي ، وأبو بشر سيبويه واسمه عمرو ، والف ظلما للتثنية ان بنيته للفاعل وللإطلاق انّ بنيته للمفعول ، وعمرو وعلىّ الأوّلان سيبويه والكسائي والآخران ابن العاص ومولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وحكما الأوّل والد الفراء والثاني زياد بن أبيه عليهما اللّعنة والعذاب والنيران وابنه المشار اليه هو المرسل في قتل أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ، واضم كغضب وزنا ومعنى وأعجام ضاد وهضم مبني للمفعول اى لم يوفّ حقّه وامّا سؤال الكسائي فجوابه ما قال سيبويه فإذا هو هي هذا وجه الكلام مثل فإذا هي بيضاء وامّا فإذا هو ايّاها فان ثبت فخارج عن القياس وظرف فيه معنى وجدت ورايت فجاز له ان ينصب المفعول وهو مع ذلك ظرف فيه مخبر به عن الاسم بعده انتهى ، وهو خطأ لأنّ المعاني لا تنصب المفاعيل الصحيحة . والثاني انّ ضمير النصب أستعير في مكان ضمير الّرفع قاله ابن مالك والثالث انّه مفعول به والأصل فإذا هو يساويها ثمّ حذف الفعل فأنفصل الضمير والرابع انّه مفعول مطلق والأصل فإذا هو يلسه لسعتها ذهب اليه الأعلم الخامس انّه منصوب على الحال من الضمير في الخبر المحذوف والأصل فإذا هو ثابت مثلها ثمّ حذف المضاف فأنفصل الضمير وأنتصب في اللّفظ على الحال على سبيل النيابة ، وهذا كلّه ما كان يخفى على سيبويه لكنّه لمّا كان